السيد الخامنئي

185

دروس تربوية من السيرة العلوية

إقتفاء خط علي وحكومته اليوم وفي ظل الجمهورية الإسلامية ، لو أردنا ضمان السعادة لهذا البلد وأن يحقق الشعب الإيراني العزيز - بما يزخر به من طاقات أودعها اللّه لدى هذا البلد وهذا الشعب - طموحاته وآماله المشروعة ، فعلينا اقتفاء هذا الخط والاقتداء بتلك الحكومة على صعيد ديننا ودنيانا ، فمنها نأخذ السياسة المصفاة من لوث الأهواء والرغبات والشهوات ، سياسة منبثقة عن الدين والأخلاق ، سياسة الرجحان في صياغتها للمصالح الوطنية العامة على المصالح الشخصية والفئوية والقومية وعلى مصالح الأجانب الذين يبغون الدنيا بأسرها لهم ، سياسة تضمن للشعب عزته واقتداره الوطني والمنزلة على الصعيد العالمي والثقافة السامية والتطور العلمي ؛ وتغذيه بالمعنويات والفضيلة والدين والأخلاق إلى جانب ضمان دنياه وحياته ومعيشته . إننا الآن بحاجة إلى ذلك الذي إنما يتحقق على أيدي الحكام والمسؤولين الذين يجلسون على مسند المسؤولية وينهضون بمهامهم عن طريق إرادة الجماهير وانتخابها ورغبتها وعواطفها الجياشة وعلى أساس ما تعتقد به ، وهذا ما يعد أنموذجا أمثل . ونحن في الجمهورية الإسلامية إذا ما واصلنا هذا الدرب والمسير - وهو خطوة عملية قد اكتسب مسؤولو البلاد الخبرة والتجربة فيه على مدى السنوات الثلاث والعشرين المنصرمة والحمد لله ؛ وهو كذلك موضع رضى من لدن الشعب - إذ ذاك - سننال الرضى الإلهي وتزداد ثقة الشعب ويزداد النظام اقتدارا « 1 » .

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 18 ذي الحجة 1422 ه - مشهد المقدسة .